علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
564
تخريج الدلالات السمعية
الرابعة : في « الصحاح » ( 4 : 1467 ) المخراق : المنديل يلفّ ليضرب به ، عربيّ صحيح ، قال عمرو بن كلثوم « 1 » : [ من الوافر ] كأنّ سيوفنا منّا ومنهم * مخاريق بأيدي لاعبينا وفلان مخراق حرب يخفّ فيها . انتهى . قلت : يحتمل مخيريق أن يكون مشتقّا من أحدهما . الخامسة : الفطيون ، وهو اسم أعجميّ ، قاله : ابن سيده . وفي « جامع الاشتقاق » : هو اسم عبرانيّ ومعناه : الملك . قلت : هو على وزن فرعون ووزن فرحون . المحسّة : التي تحسّ بها الدواب . السادسة : في أسماء الحوائط التي أوقفها النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهي ثلاثة أنواع : النوع الأول : ما ذكر أصل تسميته وهو « مشربة أمّ إبراهيم » قال السهيليّ في « الروض الأنف » ( 6 : 47 ) ومحمّد بن فرج « 2 » في كتاب « أقضية النبي صلّى اللّه عليه وسلم » : إنما سميت بذلك لأنها كانت تسكنها . وقال ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 54 ) ذكر الزبير أن أمّ إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مارية ، ولدته بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة إبراهيم بالقفّ . وفي « ديوان الأدب » ( 1 : 287 ) المشربة ، بفتح الميم وضمّ الراء : الغرفة ، وفتح الراء لغة فيها . والنوع الثاني : ما لم يذكر أصل تسميته ، لكن له معان في اللّغة يحتمل أن
--> ( 1 ) شرح السبع الطوال : 397 . ( 2 ) محمد بن فرج المعروف بابن الطلاع ، قرطبي كان مقدما في الفتوى والشورى معظما عند الخاصة والعامة لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وكتابه الذي يشير إليه المؤلف هو الذي يقول فيه ابن بشكوال : وجمع كتابا حسنا في أحكام النبي عليه السلام ، وتوفي سنة 497 ( الصلة : 534 وترتيب المدارك 8 : 180 ) وقد ذكر ابن الطلاع في آخر كتابه أن الذي حمله على جمعه هو أنه رأى لابن أبي شيبة كتابا في الموضوع صغيرا غير مستوف للموضوع ( التراتيب 1 : 252 وفيه سرد لبعض من ألف في الأقضية فتأمله ) .